الفيروز آبادي
602
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
السّابع : بمعنى العرض ( وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ ) « 1 » أي أعرضها عليكم ( وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) أي تعرضونها علىّ النار « 2 » . الثامن : دعوة نوح قومه ( إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً ) « 3 » . التّاسع : دعوة خاتم الأنبياء لكافّة الخلق ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ) « 4 » . العاشر : دعوة الخليل للطيور ( ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ) « 5 » . الحادي عشر : دعاء إسرافيل بنفخ الصّور يوم النشور لساكنى القبور ( يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ) « 6 » . الثاني عشر : دعاء الخلق ربّهم تعالى ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) « 7 » . قال الشاعر « 8 » : وصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع سبيل الموت منهج كل حىّ * وداعيه لأهل الأرض داع وممّا ورد في القرآن أيضا من وجوه ذلك دعوة إبليس ( إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ) « 9 » ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) « 10 » ودعوة الهادين من الأئمّة الأعلام ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) « 11 »
--> ( 1 ) الآية 41 سورة غافر . ( 2 ) كأن الأصل ( أي النار ) وعلى كل حال فهو بدل من الضمير المنصوب في ( تعرضونها ) . ( 3 ) الآية 5 سورة نوح . ( 4 ) الآية 125 سورة النحل . ( 5 ) الآية 260 سورة البقرة . ( 6 ) الآية 6 سورة القمر . ( 7 ) الآية 60 سورة غافر . ( 8 ) هو قطري بن الفجاءة . والبيتان من قطعة حماسية . وانظر شرح التبريزي 1 / 97 ( 9 ) الآية 6 سورة فاطر . ( 10 ) الآية 41 سورة القصص . ( 11 ) الآية 73 سورة الأنبياء . وهذه الآية لا تدخل في الباب ، فليس فيها لفظ الدعاء .